الشيخ محمد هادي معرفة

62

التفسير الأثرى الجامع

تبلغ سبع سنين - : على الأشهر بل المشهور ، بل عن الغنية « 1 » : الإجماع عليه فيهما . وعن السرائر « 2 » في الأوّل . ثمّ أخذ في الاستدلال بلفيف من الروايات « 3 » . وهكذا قال - فيما لو تزوّجت الأمّ سقطت حضانتها مطلقا - : للنصّ والإجماع السابقين « 4 » . لكن للسيّد العاملي رأي قد يكون أوفق مع النصّ الصحيح : قال - في شرحه على كلام العلّامة - : العبارة تضمّنت مسألتين : إحداهما : أنّ الأمّ أحقّ بالولد - ذكرا أو أنثى - مدّة الرضاع . ونقل عن جدّه الشهيد الثاني في المسالك « 5 » : أنّه لا خلاف فيه إذا كانت متبرّعة أو رضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة . وقد تقدّم من الأخبار ما يدلّ عليه . وأخذ في مناقشة من قال بالاشتراك ، ثمّ قال : وكيف كان فيجب القطع بأنّ الأمّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع ، إذا رضعت الولد . المسألة الثانية : أنّ الولد إذا فصل كانت الأمّ أحقّ بالبنت إلى سبع سنين ، والأب أحقّ بالابن ( بعد الفطام ) . قال : وهو أحد الأقوال في المسألة ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن البرّاج وابن حمزة وابن إدريس واختاره المصنّف ( العلّامة ) رحمه اللّه . قال السيّد : والمستند فيه ما رواه ابن بابويه في « من لا يحضره الفقيه » « 6 » - في الصحيح - : [ 2 / 6823 ] عن عبد اللّه بن جعفر عن أيّوب بن نوح ، قال : كتب إليه بعض أصحابنا : أنّه كانت لي امرأة ، ولي منها ولد وخلّيت سبيلها ؟ فكتب عليه السّلام : « المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلّا أن تشاء » « 7 » . قال السيّد : وهذه الرواية أصحّ ما بلغنا في هذا الباب ، ومقتضاها : أنّ الأمّ أحقّ بالولد مطلقا إلى سبع سنين ، من غير فرق بين الذكر والأنثى .

--> ( 1 ) غنية النزوع 1 : 387 . ( 2 ) السرائر 2 : 653 . لكنّه ادّعى الإجماع على الحولين في الذكر وعلى السبع في الأنثى ، كما في الغنية . ( 3 ) جواهر الكلام 31 : 290 - 292 . ( 4 ) المصدر : 292 . ( 5 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام 8 : 421 . ( 6 ) الفقيه 3 : 435 / 4504 . ( 7 ) الوسائل 21 : 472 / 6 باب 81 ( أحكام الأولاد ) .